مجموعة مؤلفين
200
مع الركب الحسيني
الهاشميين عليه السلام ، يختلف باختلاف عدد الناجين الذي يكون الحساب على أساسه ، ويتفاوت أيضاً بتفاوت عدد القتلى المعتمد والمضاف إليه . إنّ أقلّ عدد لشهداء الطفّ من الأنصار الهاشميين ذكرته المصادر التأريخية هو أحد عشر . « 1 » أللّهمّ إلّا ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه السيرة النبوية أنّ شهداء بني هاشم كانوا تسعة أشخاص ! . « 2 » وإنّ أشهر عدد لمن قُتل منهم هو سبعة عشر ، « 3 » وإن أكبر الأعداد المذكورة
--> ( 1 ) راجع : تأريخ الإسلام للذهبي ، حوادث سنة 61 ، ص 21 ؛ ومرآة الزمان لليافعي ، 1 : 131 . ( 2 ) السيرة النبوية : 558 . ( 3 ) بل لعلّه الأصحّ ، فقد وردت في ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها ما ورد عن الإمامالصادق عليه السلام أنه قال : « . . . ذاك دم يطلب اللّه به ما أصيب من ولد فاطمة ، ولا يصابون بمثل الحسين ، ولقد قُتل في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا للّه وصبروا في جنب اللّه فجزاهم اللّه أحسن جزاء الصابرين . . . » ( بشارة المصطفى : 426 ، رقم 2 ) . وراجع بصدد العدد سبعة عشر : الإرشاد : 279 ، المطبعة الحيدرية - النجف ، والدرّ النظيم : 378 ، والإصابة ، 1 : 17 ، وتاريخ العلماء ووفياتهم 1 : 172 ، وتاريخ خليفة : 146 ، ومرآة الزمان ، 3 : 113 ، والبداية والنهاية 8 : 191 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 : 104 رقم 2805 ، وخطط المقريزي 2 : 286 / طبعة دار إحياء العلوم - مصر ، وبشارة المصطفى : 426 ، وتهذيب التهذيب 2 : 323 / طبعة دار الفكر - بيروت / 1415 ه ق ، وانظر : إبصار العين : 49 - 77 و 89 - 92 فقد ترجم السماوي ( ره ) في مجموع هذه الصفحات لسبعة عشر شهيداً من بني هاشم من الأنصار في كربلاء ، وانظر : في متن زيارة الناحية المقدّسة فقد ورد فيها السلام على سبعة عشر شهيداً منهم عليه السلام ( البحار : 45 : 65 - 69 ) . وهنا ملاحظتان مهمّتان : 1 - أدخلت بعض كتب التأريخ وكتب التراجم في جملة أنصاره عليه السلام حتّى من قتل من الأطفال كعبد اللّه بن الحسين ( الرضيع ) عليه السلام ، ومن كان غلاماً - لم يُعرف هل بلغ سنَّ التكليف أم لا ؟ - كمحمّد بن أبي سعيد بن عقيل عليه السلام ، ( مثلًا : راجع : إبصار العين : 54 ، 91 ) ، وكذلك الأمر في بعض الناجين مثل : عمر ( عمرو ) بن الحسن عليه السلام ، يقول القرشي : « ونجا من القتل عمر بن الحسن ولم نعلم أنّه اشترك في الحرب أم كان صغيراً ؟ » ( حياة الإمام الحسين : 3 : 314 ) . وهذا الأمر يزيد في صعوبة معرفة أنصاره عليه السلام في كربلاء على وجه اليقين والدقّة ، ذلك لأنّ الغلمان والأطفال ليسوا من القوّة الحربية ( الأنصار الرجال ) في الحسابات العسكرية . فتأمّل . 2 - ورد في المعجم الكبير للطبراني ، وخطط المقريزي ، وتهذيب التهذيب عن محمّد بن الحنفيّة ( رض ) : « لقد قُتل معه - أي مع الحسين عليه السلام - سبعة عشر ممّن ارتكضوا في رحم - أو بطن - فاطمة » . وينبغي هنا أن ننبّه إلئ أنّ هذا المعنى وهذا العدد لا يستقيم صحيحاً إلّا إذا كان المراد بفاطمة هنا هي فاطمة بنت أسد عليها السلام أمّ أمير المؤمنين عليّ ، وجعفر ، وعقيل عليهما السلام ، وإلّا فإنّ الشهداء في الطفّ من نسل فاطمة الزهراء عليهما السلام هم خمسة عدا الإمام الحسين عليه السلام . فتأمّل .